ابن الجوزي

133

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة عشر وأربعمائة فمن الحوادث فيها [ 1 ] : أنه ورد إلى القادر باللَّه كتاب من يمين الدولة أبي القاسم محمود بن سبكتكين ، يذكر فيه ما افتتحه من بلاد الهند ووصل إليه من أموالهم وغنائمهم ، فقال فيه : إن كتاب العبد وصل [ 2 ] من مستقره بغزنة للنصف من المحرم سنة عشر ، والدين في أيام سيدنا ومولانا [ الأمير ] [ 3 ] القادر باللَّه أمير المؤمنين مخصوص بمزيد الإظهار ، والشرك مقهور بجميع الأطراف والأقطار ، وانتدب العبد لتنفيذ أوامره العالية وتمهيد مراسمه السامية [ 4 ] وتابع الوقائع على كفار السند والهند ، فرتب بنواحي غزنة العبد محمدا مع خمسة عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل وأنهض العبد مسعودا مع عشرة آلاف فارس وعشرة آلاف راجل [ 5 ] ، وشحن بلخ وطخرستان [ 6 ] بأرسلان الحاجب مع اثني عشر ألف فارس وعشرة آلاف راجل ، وضبط ولاية خوارزم بالتونتاش الحاجب مع عشرين ألف فارس وعشرين ألف راجل ، وانتخب ثلاثين ألف فارس وعشرة آلاف راجل لصحبة راية الإسلام وانضم إليه جماهير المطوعة .

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] في ص ، ل : « كتاب العبد صدر » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل . [ 4 ] في الأصل : « وتمهيد رسومه السامية » . [ 5 ] « وأنهض العبد . . . وعشرة آلاف فارس » . العبارة ساقطة من ص . [ 6 ] في الأصل : « شحن بلخ وطبرستان » .